الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

491

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . فقال : لمّا يرانا هؤلاء وشيعتنا نشفع يوم القيامة يقولون : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » ] ( 1 ) ، يعني بالصّديق : المعرفة ، وبالحميم : القرابة . وروى البرقي ( 2 ) : عن ابن سيف ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن سليمان بن خالد قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقرأ : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » [ وقال : واللَّه ، لنشفعنّ ثلاثا ولتشفعنّ شيعتنا ثلاثا حتّى يقول عدوّنا : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . ] ( 3 ) وفي روضة الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشيّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال في حديث طويل : وإنّ الشّفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب ، وإنّ المؤمن ليشفع في جاره ( 5 ) وماله حسنة فيقول : يا ربّ ، جاري كان يكفّ عنّي الأذى . فيشفع فيه ، فيقول اللَّه - تبارك وتعالى - : أنا ربّك ، وأنا أحقّ من كافئ عنك . فيدخله اللَّه الجنّة وما له من حسنة ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا ، فعند ذلك يقول أهل النّار : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدس سرّه - ( 6 ) بإسناده إلى الحسن بن صالح بن حيّ قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول : لقد عظمت منزلة الصّديق حتّى أنّ أهل النّار يستغيثون به ويدعون به في النّار قبل القريب الحميم ، قال اللَّه مخبرا عنهم : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » . ] ( 7 ) وبإسناده ( 8 ) إلى [ أبي العبّاس ] ( 9 ) الفضل بن عبد الملك : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : يا فضل ، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإنّ الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر .

--> 1 - ليس في م . 2 - تأويل الآيات 1 / 390 ، ح 11 . 3 - ليس في م . 4 - الكافي 8 / 101 ، ح 72 . 5 - المصدر : لجاره . 6 - أمالي الطوسي 2 / 131 . 7 - ليس في أ . 8 - أمالي الطوسي 1 / 45 - 46 . 9 - من المصدر .